شرح
اطلاقها لو كان لتعين صرفه لي ما ذكرناه جمعا بينها وبين خبر علي بن جعفر وصحيح ذريح المتقدم الدال بمقتضى التعليل على عدم حجية اذان غير الثقة ، مع أن للمنع عنه مجالا واسعا كما يظهر لمن تدبر في النصوص .
تذنيب : لا يخفى ان ما ذكرناه من حجية البينة وخبر الثقة واذانه انما تكون فيما كان الاخبار عن حس أو كان مستندا إلى مقدمات حسية ، واما إذا كان عن اجتهاد وحدس فلا يعتمد على شئ منها .
أما البينة وخبر الثقة : فلما حققناه في الأصول « 1 » من أن ما يدل على حجيتهما انما يدل عليها فيما إذا كان احتمال الاشتباه موردا للأصل العقلائي ، وإلا فلا حجية لهما .
وأما اذان الثقة : فالنصوص الدالة على اعتباره وان كانت مطلقة ، إلا أن الظاهر كونها إشارة إلى أن اذانه بمنزلة اخباره ، ويكون طريقا عقلائيا ممضيا لدى الشارع ، وان اعتباره شرعا انما يكون بهذه الملاحظة لا من باب التعبد كما يظهر لمن تأمل في صحيح ذريح المتقدم ، فيختص
اعتباره بما إذا لم يكن عن اجتهاد .
هذا كله إذا تمكن من تحصيل العلم .
هامش
( 1 ) راجع زبدة الأصول بحوث : حجية خبر الواحد ص 189 وما بعدها من ط . ج .