شرح
انما يرجع إلى التعارض ، ويتبين إن شاء الله تعالى في محله ان مركز التنافي انما هو اطلاق دليل كل من الجزئين أو الشرطين ، ويظهر لك في محله من أنه لو كان لكل من الدليلين اطلاق فمقتضى القاعدة « 1 » تساقطهما والرجوع إلى الأصل ، ففيما نحن فيه بعد العلم بسقوط الامر المتعلق بالصلاة مع الطهارة المائية في الوقت ، وحدوث امر بالخالي عن أحدهما ، يقع التعارض بين اطلاق دليل اعتبار الطهارة واطلاق دليل لزوم ايقاع تمام الصلاة في الوقت ، فيتساقطان ويرجع إلى الأصل ، وهو ها هنا التخيير كما لا يخفي . وسيأتي لذلك زيادة توضيح إن شاء الله تعالى .
الموضع السابع : الظاهر أنه لا تتحقق الركعة إلا برفع الرأس من السجدة الثانية كما نسب إلى المشهور « 2 » ، وعن المحقق في المسائل
البغدادية « 3 » : تحققها بالركوع ، واحتمله الشهيد في الذكرى « 4 » ، وعن بعض « 5 » : تحققها بالدخول في السجدة الثانية .
هامش
( 1 ) مقتضى القاعدة في تعارض العامين من وجه هو الرجوع إلى اخبار الترجيح والتخيير وفي المقام حيث لا مرجح لأحدهما فيحكم بالتخيير منه حفظه المولى .
( 2 ) كما في الحدائق ج 9 ص 227 .
( 3 ) المسائل البغدادية الرسائل التسع ص 251 .
( 4 ) الذكرى ص 122 .
( 5 ) منهم الشهيد في الذكرى ص 227 .