تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
شرح
وبالجملة : بما أنه يكون الاتيان بالظهر من قبيل الشروط المعتبرة في صحة العصر فلا محالة تزاحمها عند ادراك ركعة منها . وبهذا التقريب يندفع ما قيل من أنه لو شملت النصوص للظهر يتم القول بلزوم الفريضتين ، إلا أن الكلام في شمولها لها ، إذ لقائل ان يقول : ان ما دل على الاختصاص بضميمة ما دل على عدم جواز تأخير الصلاة عن وقتها ولو باتيان جزء منها في خارج الوقت يمنعان عن شمول الاخبار لها . الموضع الرابع : ان الموضوع هو الركعة الاختيارية بحسب حال المدرك مع قطع النظر عن ضيق الوقت ، فإذا كانت وظيفته الصلاة مع الطهارة المائية ولم يدرك ركعة مع الوضوء - وان كان مدركا لها مع التيمم - لا يجب عليه المبادرة إليها ، لان شمول النصوص للركعة مع التيمم في الفرض لا يكون إلا على وجه دائر ، إذ شمولها لكل مورد متوقف على صدق المدرك للركعة . وفي الفرض صدقه متوقف على مشروعية التيمم ، وهي متوقفة على فقدان الماء ، وحيث انه واجد له وجدانا فصدقه متوقف على ثبوت الامر بالصلاة كي يقال إنه غير متمكن منها مع الوضوء ، فهو فاقد للماء تعبدا ، فينتقل التكليف إلى التيمم ، وثبوت الامر بالصلاة متوقف على شمول الاخبار ، وإلا فمقتضى القاعدة عدم الامر بها في الفرض لعدم التمكن من ايقاعها في الوقت ، والامر بالقضاء يتوقف على خروج الوقت .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 359 | السيد محمد صادق الروحاني