شرح
الأول : الاجماع « 1 » .
وفيه : ما تقدم منا مرارا من عدم حجيته مع معلومية مدرك المجمعين .
الثاني : الآية الشريفة :إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ« 2 » بضميمة عدم الفصل بين المسجد الحرام وغيره .
وفيه : مضافا إلى ما ستعرف في مسألة ادخال النجس في المسجد الآتية انها مختصة بالمشركين ولا تعم سائر النجاسات ، انه لو سلم شمولها بمقتضى تفريع الحكم على نجاستهم لسائر النجاسات ، لكنها لا تشمل تنجيس المسجد بالمتنجس ، مع أن ادخال النجاسة فيه غير تنجيسه ، والذي تدل عليه الآية هو الأول ، ومحل الكلام هو الثاني .
الثالث : قوله تعالى :طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ« 3 » لان الامر ظاهر في الوجوب ، والتطهير ظاهر في إزالة النجاسة ، وبضميمة عدم القول بالفصل بين المسجد الحرام وغيره يثبت الحكم في سائر المساجد .
وفيه : ان الظاهر منه بواسطة عدم الامر بالتطهير من حيث هو بل امر به للطائفين هو إرادة التنظيف من القذارات الصورية .
هامش
( 1 ) ادعى الاجماع المحقق النراقي تحقيقا وحكاية عن جمع من الأصحاب كما في مستند الشيعة ج 1 ص 232 وجوب إزالة النجاسة عن المساجد .
( 2 ) التوبة : من الآية 28 .
( 3 ) سورة الحج آية 26 .