شرح
صلى الانسان وحده ان يبدأ بالفريضة إذا دخل وقتها ليكون فضل أول الوقت للفريضة ، وليس بمحظور عليه ان يصلي النوافل من أول وقت إلى قريب من آخر الوقت « 1 » .
وهذا الخبر - مضافا إلى صراحته في الجواز - يدل على أن النهي عن التطوع انما يكون لأجل أهمية الفريضة ، فلذا تحمل النواهي المذكورة على كونها ارشادية إلى وجود مطلوب أهم في نظر الشارع ، وهذا لا يستلزم حزازة في النافلة .
ودعوى اختصاصه بالرواتب مندفعة بان قوله ( ع ) ( والفضل ) يأبى عن ذلك ، وحسنة محمد بن مسلم : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : إذا دخل وقت الفريضة أتنفل أو ابدأ بالفريضة ؟
قال ( ع ) : ان الفضل ان تبدأ بالفريضة « 2 » .
والمراد بالوقت فيها الوقت المختص بالفريضة كما لا يخفى وجهه فتدل على جواز النافلة حتى في الوقت المختص ، وقريب منهما غيرهما .
فتحصل مما ذكرناه : ان التطوع في وقت الفريضة جائز بلا حزازة فيه .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 4 ص 226 باب 35 من أبواب المواقيت ح 4987 / الكافي ج 3 ص 288 ح 3 .
( 2 ) الوسائل ج 4 ص 230 باب 36 من أبواب المواقيت ح 4999 / الكافي ج 3 ص 289 ح 5 و 6 .