شرح
وأما على الثاني : فمضافا إلى كون المضايقة في نفسها محل اشكال ، ان لازم ذلك ليس فساد النافلة ، بل تكون النافلة مع القضاء كسائر المتزاحمين الذين يكون أحدهما أهم ، فإنه يصح الاتيان بالاخر اما بقصد الامر بناءا على صحة الترتب أو بقصد الملاك .
ومنه يظهر الاشكال في الثاني ، اما صحيح زرارة الأول ، فتعارضه النصوص « 1 » الدالة على قضاء رسول الله ( ص ) ركعتي الفجر قبل صلاته « 2 » .
ودعوى اختصاصها بالراتبة فلا تعم غيرها مندفعة بأنه لافرق بينهما
بعد مضي وقت الراتبة .
وأيضا يعارضه صحيح زرارة المروي عن ابن طاووس قال : قلت له : رجل عليه دين من صلاة قام يقضيه فخاف ان يدركه الصبح ولم يصل
هامش
( 1 ) الوسائل ج 4 ص 283 باب 61 من أبواب المواقيت ح 5170 / التهذيب ج 2 ص 265 ح 95 .
( 2 ) قال الشهيد في الذكرى : " لم أقف على راد لهذا الخبر من حيث توهم القدح في العصمة " الذكرى ص 134 / وفي المستمسك أن " التحقيق وجوب قبولها في الدلالة على جواز التنفل لمن عليه فريضة ، وإن لم يجز قبولها في الدلالة على نومه عن الصلاة المخالف لأصول المذهب ، وأن نومه من الشيطان الذي دل على فساده العقل والكتاب والأخبار كما عن الوحيد " المستمسك ج 5 ص 138 / وقد تعرض واستوفى الكلام الشيخ الأنصاري في رسائل فقهية ص 319 / وراجع الحدائق ج 6 ص 273 .