شرح
وفيه : انه يمكن ان يكون المراد فلا تطوع منا ، وعليه فالخبر ليس ظاهرا في المنع كما لا يخفى .
ومنها : رواية إسماعيل عن أبي جعفر ( ع ) : انما جعل الذراع والذراعان لئلا يكون تطوع في وقت فريضة « 1 » .
وفيه : انه يكفي لحكمة التشريع كراهة التطوع وأفضلية الفريضة عن النافلة فلا تدل على المنع .
ومما ذكرناه في هذه الأخبار يظهر عدم دلالة سائر ما استدل به للمنع ، فلا حاجة إلى ذكرها وبيان ما فيها .
ولو سلم ظهور بعض ما مر في المنع لا بد من صرفه عن ظاهره للأخبار الدالة على الجواز كموثق سماعة الذي رواه المشايخ الثلاثة ، فعن الكافي قال : سألته عن الرجل يأتي المسجد وقد صلى أهله ايبتدأ بالمكتوبة ، أو يتطوع ؟
فقال ( ع ) : ان كان في وقت حسن فلا بأس بالتطوع قبل الفريضة ، وان كان خاف الفوت من اجل ما مضى من الوقت فليبدأ بالفريضة وهو حق الله ثم ليتطوع ما شاء ، والامر موسع ان يصلي الانسان في أول دخول وقت الفريضة النوافل إلا أن يخاف فوت الفريضة ، والفضل إذا
هامش
( 1 ) الوسائل ج 4 ص 147 باب 8 من أبواب المواقيت ح 4768 / التهذيب ج 2 ص 250 ح 43 .