شرح
تفسر الغروب وسقوط القرص بأستتاره بنحو لا يبقى له اثر في ناحية المشرق ، أو انهما من قبيل المطلق والمقيد أو المجمل والمبين ، وبانها اشهر فتوى بين الأصحاب ، وبموافقة الثانية للتقية ، إذ الحكومة انما تكون فيما إذا كان أحد الدليلين موجبا للتصرف في عقد وضع الاخر باثبات أو نفي ، أو التصرف في عقد حمله باعطائه ما يوجب تضييقه مثل قوله ( ع ) : لا ضرر ولا ضرار في الإسلام « 1 » . فإنه يدل على أن الأحكام الشرعية غير ضررية ، فيوجب اختصاص الاحكام في الشريعة بغير موارد
الضرر ، وعدم كون المورد من صغريات هذا الضابط لا يحتاج إلى بيان ، والاخبار الثانية ليست من قبيل المطلق أو المجمل لما عرفت من أن بعضها نص في أن أول الوقت هو أول وجود الغياب ، والأولى وان كانت اشهر من حيث الفتوى إلا أن الثانية أصح سندا واشهر من حيث الرواية ، وعلى فلا تصل النوبة إلى الترجيح بمخالفة العامة فتقدم الثانية لأصحية السند واشهرية الرواية .
ويمكن حمل الأولى على الاستحباب لكونه أوفق بالاحتياط ، لاحتمال حيلولة الجبل وغيره كما تشير إليه ملاحظة التعليلات الواردة فيها ، وقد خرجنا في هذه المسألة عما يقتضيه وضع الكتاب من الايجاز ، واطلنا الكلام فيها لأنها أصبحت مطمحا لانظار الفحول فأحببت ان انقح القول فيها با يسعه المجال .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 26 ص 14 باب 1 من أبواب موانع الإرث ح 32382 .