شرح
المصباح « 1 » : تفسيره بالوعاء .
وفيه : انه لو لم يكن تفسيرا بالمباين من جهة ان اطلاق الوعاء انما يكون بالإضافة إلى ما يوضع فيه فعلا ، واما الاناء فإنما يطلق بلحاظ الظرف في حد ذاته فلا ينبغي التأمل في كونه تفسيرا بالأعم لعدم صدق الاناء على الصندوق وقوطي العطر ونحوهما ، وصدق الوعاء عليها .
ومنه يظهر ضعف ما عن مفردات الراغب « 2 » من تفسيره بما يوضع فيه الشئ وما عن غير واحد من تفسيره بالظرف ، ويؤيد ذلك مصحح علي بن جعفر عن أخيه ( ع ) : سألته عن التعويذ يعلق على الحائض فقال : نعم إذا كان في جلد أو فضة أو قصبة حديد « 3 » .
والظاهر أنه عبارة عن متاع البيت الذي يستعمل في الاكل أو الشرب أو مقدماتهما كالسماور ونحوه ، أو مؤخراتهما كالإبريق ونحوه .
واما صحيح « 4 » ابن بزيع المشتمل على مبالغة الإمام ( ع ) في تنزيه فعل أبي الحسن ( ع ) عن امساك المرآة الملبسة بالفضة الموهم لاعمية الاناء من ذلك ، فلا يعتني به لعدم ظهور جوابه ( ع ) فيها كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) المصباح المنير ج 1 ص 28 ، قوله : الإناء والآنية : الوعاء والأوعية .
( 2 ) مفردات غريب القرآن للراغب الاصفهاني ص 29 ، قوله : والإناء ما يوضع فيه الشيء ، وجمعه آنية نحو كساء وأكسية ، والأواني جمع الجمع .
( 3 ) الكافي ج 3 ص 106 ح 4 / الوسائل ج 2 ص 342 ح 2315 وج 3 ص 511 ح 4318 .
( 4 ) الوسائل ج 3 ص 505 ح 4300 .