شرح
وفي الجميع نظر : اما الأولان : فلأن اتخاذها اظهارا للثروة والتذاذا بوجدانها لا يكون تضييعا للمال ولا تعطيلا له .
واستلزام حرمة الاستعمال لحرمة اتخاذها بهيئة الاستعمال محل منع واضح .
ودخوله في المتاع مشكل كما يشير اليه جعل المتاع مقابل التحلي في الآية الشريفة :ابْتِغاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتاعٍ« 1 » .
والنهي عن الشئ الموجود الخارجي غير معقول الا بتقدير ما يتعلق به من الافعال .
وعليه فالمقدر اما خصوص الاستعمال أو مطلق الانتفاع كما عرفت آنفا ، وإرادة ما يشمل ابقاء ذلك الشئ في الخارج كي يجب اعدامه خلاف الظاهر كما لا يخفى .
واما ما ذكره بعض الأعاظم « 2 » : من أن المحرم لو كان ذات الانية لم يبق دليل على حرمة الاستعمال سوى الاجماع ، فغير سديد لأنه لو قدر ما
يعم ابقائها لم يبق مورد لهذا الايراد .
فتحصل : ان الأقوى عدم حرمة اقتنائها .
هامش
( 1 ) سورة الرعد : الآية 17 .
( 2 ) مصباح الفقيه ج 1 ق 2 ص 649 حيث نقل عن صاحب الحدائق أن جماعة من الأصحاب قائلين بحرمة الأكل والشرب .