شرح
فما عن المشهور من صحة الوضوء من آنية الذهب والفضة هو الأقوى .
والايراد عليهم بأنه بناء على حرمة الأكل والشرب لا وجه للحكم بصحة الوضوء لعدم الفرق بينهما وبين غيرهما من أنواع الاستعمال كما عن الجواهر « 1 » ، في غير محله لما عرفت من الفرق .
نعم الوضوء منها بالارتماس فيها لا يصح ، لأن الوضوء في الفرض مصداق للاستعمال المحرم ، فما عن كاشف اللثام « 2 » من التصريح بصحة الوضوء في صورة الارتماس أيضا غير سديد .
المراد من الأواني
الرابعة : اختلفت كلمات القوم في تعيين مفهوم الإناء ، فعن جملة من كتب اللغة كالصحاح « 3 » والقاموس ومجمع البحرين « 4 » وغيرها : انه معروف . وبما انه لا استعمال له في عرفنا اليوم فلا يفيد ذلك ، وعنهامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 6 ص 332 ، قوله : ضرورة عدم الفرق بينهما [ الأكل والشرب ] وبين غيرهما من أنزاع الاستعمال . . . الخ .
( 2 ) كشف اللثام ج 1 ص 494 ط . ج .
( 3 ) الصحاح للجوهري ج 6 ص 227 ، قوله : والإناء معروف وجمعه آنية وجمع الآنية الأواني .
( 4 ) مجمع البحرين ج 1 ص 127 .