شرح
انه لو خيف فساد المحل باستعمال التراب سقط اعتبار التعفير .
واستدل له : بانصراف النصوص عنه ، وبان لازم عدم السقوط تعطيل الاناء .
وفيهما نظر : إذ يرد على الأول : مضافا إلى النقض بالثوب المتنجس الذي لا يكون قابلا للغسل فإنه لم يتوهم أحد حصول الطهارة له بذلك وعدم لزوم الغسل : ان الامر بالتعفير ارشاد إلى مطهريته واعتباره في حصول الطهارة ، ولا يكون تكليفا الزاميا كي يمتنع شموله لصورة العجز .
وعلى الثاني : ان لزوم التعطيل لا يكون مثبتا لبدلية الماء عن التراب ، وحيث إن المشروط لا يتحقق بتعذر شرطه ، فالأقوى بقاء النجاسة .
ومنه يظهر حكم ما لو لم يمكن جعل التراب في الاناء لو أمكن الولوغ في المورد ، واما إذا أمكن ذلك ولم يمكن مسحه بالتراب لضيق فمه فهل يكفي جعل التراب فيه وتحريكه إلى أن يصل إلى جميع أطرافه ، أم لا ؟
وجهان بل قولان :
أقواهما الأول ، إذ لا دليل على لزوم المسح .