شرح
وفي الجميع نظر : اما الأول : فلأن مطهرية التراب تعبدية محضة ، ولا يكون للعرف ارتكاز في التطهير به ، فلا مورد لاعمال مرتكزاتهم فيه .
واما الثاني : فقد عرفت مرارا انه لا يعتمد على مثل هذا الانصراف ، ولا يوجب ذلك تقييد المطلقات .
واما استصحاب بقاء نجاسة الاناء : فهو محكوم لاستصحاب بقاء مطهرية التراب الثابتة له قبل عروض النجاسة .
ودعوى « 1 » كونه من الاستصحاب التعليقي كما ترى ، مع أنه لا وجه للرجوع اليه مع اطلاق النص .
وبما ذكرناه في الايراد على الوجه الأول ظهر ضعف ما ذكره بعض الأعاظم « 2 » من أن هذا كله مبني على اعتبار عدم المزج بالماء ، اما بناء على اعتباره فلا بدَّ من طهارة التراب ، لأنه مع نجاسته ينجس الماء الممزوج به ، مع أنه لا شبهة في اعتبار طهارة الماء .
وجه الضعف : انه ليس للعرف ارتكاز في التطهير بالماء الممزوج بالتراب حتى يرجع إلى مرتكزاتهم فيه .
فتحصل : ان الأقوى عدم اعتبار الطهارة :
هامش
( 1 ) مستمسك العروة ج 2 ص 29 .
( 2 ) مستمسك العروة ج 2 ص 30 .