شرح
واما لو طهر الاناء بالجاري والكر ، فبما انه يعتبر في حصول الطهارة بهما الغسل ، ولا يجزي مجرد الإصابة كما عرفت في أول هذا المبحث ، فيعتبر التعفير ، لان دليل التعفير انما يدل على اعتبار شيء زائد في الغسل ، فلا تعارض بين ما دل على اعتبار التعفير وما دل على كفاية الغسل ، فيؤخذ بهما معا كما لا يخفى .
نعم لو تم سند ما في المختلف « 1 » ذكر بعض علماء الشيعة : انه كان بالمدينة رجل يدخل على أبي جعفر محمد بن علي ( ع ) وكان في طريقه ماء فيه العذرة والجيفة وكان يأمر الغلام ان يحمل كوزا من ماء يغسل به رجله إذا خاضه ، قال : فابصرني يوما أبو جعفر ( ع ) فقال : ان هذا لا يصيب شيئا الاطهره فلا تعد لله منه غسلا . كان حكم الكر حكم ماء المطر في عدم وجوب التعفير ، لكن قد عرفت انه لارساله لا يعتمد عليه .
التنبيه الرابع : نسب إلى المشهور « 2 » : لزوم ان يكون التراب قبل الاستعمال طاهرا ، بل لم يحك الخلاف الا عن جماعة من متأخري المتأخرين .
واستدل له : بالقاعدة الارتكازية الفاقد لا يعطي ، وبانصراف النص اليه ،
وباصالة بقاء النجاسة .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة ج 1 ص 178 .
( 2 ) منتهى المطلب ط . ق ج 1 ص 189 .