شرح
ثم إنه لا ريب ولا خلاف في لزوم كون احدى الغسلات بالتراب كما تشهد له نصوص الباب المتقدم بعضها .
فهل يعتبر ان يكون غسلة التراب أولاهن ؟ كما هو المشهور .
أم وسطاهن ؟ كما عن المفيد في المقنعة « 1 » .
أم لا يعتبر سوى كون إحداهن بالتراب ؟ كما عن ظاهر الخلاف « 2 » والاستبصار « 3 » ؟ وجوه :
أقواها الأول ، ويشهد له صحيح البقباق المتقدم .
واما الأخير : فلا مستند له بحسب الظاهر سوى الرضوي : ان وقع الكلب في الماء أو شرب منه أهريق الماء وغسل الإناء ثلاث مرات مرة بالتراب ومرتين بالماء ثم يجفف « 4 » .
ولكنه لعدم حجية الرضوي في نفسه لا يعتمد عليه ، وعلى فرض الحجية يقيد اطلاقه بالصحيح المتقدم .
واما قول المفيد فلم يعرف مستنده كما صرح به جماعة على ما حكي ، فما في المتن من قوله ( أولاهن بالتراب ) اظهر .
هامش
( 1 ) المقنعة ص 65 .
( 2 ) الخلاف ج 1 ص 177 .
( 3 ) راجع الاستبصار ج 1 ص 18 باب حكم الماء إذا ولغ فيه الكلب ، لكن الرواية الثانية جعلت الغسل في التراب المرة الأولى ثم الماء .
( 4 ) المستدرك ج 2 ص 612 ح 2878 .