شرح
بل معروفية الفتوى بذلك في جميع الأعصار الموجبة لأنس الذهن بالزيادة تشهد بالنقص لأنها موجبة للجريان على القلم مع عدم الالتفات .
ولكن يرد على ما افاده في المدارك : انه يتعين تقييد اطلاقه لو كان في مقام البيان من هذه الجهة - مع أنه محل تأمل - بموثق عمار عن أبي عبد الله ( ع ) : سئل عن الكوز والاناء يكون قذرا كيف يغسل وكم مرة يغسل ؟ قال ( ع ) : يغسل ثلاث مرات يصب فيه الماء فيحرك فيه ثم يفرغ منه . الحديث « 1 » .
بل يمكن ان يقال : ان الصحيح انما يكون في مقام بيان ما يعتبر في الغسلات المعتبرة بالموثق ، ويدل على أنه يعتبر ان يكون أولاهن بالتراب .
وبهما ترفع اليد عن ظهور موثق عمار عن أبي عبد الله ( ع ) : في الاناء يشرب فيه النبيذ قال : يغسله سبع مرات ، وكذا الكلب « 2 » . ونحوه النبوي العامي في الوجوب ، ويحملان على الاستحباب .
ومنه يظهر ضعف ما اختاره ابن الجنيد .
فتحصل مما ذكرناه : ان الأقوى وجوب الغسل ثلاثا ، ولكن ستعرف تعين حمل الموثق على الاستحباب ، وعليه فالقول بوجوب الثلاث لا
مدرك له سوى الاجماع .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 284 ح 119 / الوسائل ج 3 ص 496 ح 4276 .
( 2 ) التهذيب ج 9 ص 116 ح 237 / الوسائل ج 25 ص 368 ح 32143 وص 377 ح 32169 .