تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
شرح
وتظهر الثمرة بين القولين : فيما لو شك في زوال العين ، فإنه على المختار لو لاقى بدنه مع شيء وكانت فيه رطوبة مسرية يحكم بنجاسته للاستصحاب - اي استصحاب بقاء النجاسة - ومن آثارها نجاسة ملاقيه . واما على القول بعدم التنجس فلا يحكم بها للشك في ملاقاته للنجس ، فيرجع إلى استصحاب الطهارة . ومن ما ذكرناه في المقام وفي مسألة ملاقاة الغائط في الباطن ظهر حكم ملاقاة النجاسة لبواطن الانسان .

غيبة الإنسان

السابع : غيبة الانسان بلا خلاف في مطهريتها في الجملة ، وان كان التعبير بكونها مطهرة مسامحة ، فإنها امارة للطهارة ، ومن طرق اثباتها عند الشك فيها . وكيف كان : فيشهد لمطهريتها بهذا المعنى : استقرار السيرة القطعية « 1 » على ترتيب آثار الطهارة ، إذ ما من أحد الا وفي مدة قليلة من الزمان يمشي إلى الحمام ويتنجس جميع بدنه ويغسل ثيابه النجسة فينجس جميعها ولا يحصل العلم ولا الاطمئنان بورود المطهر عليها ، فلولا الحكم بكون الغيبة من المطهرات لكان اللازم ترتيب آثار النجاسة في هذه الفروض ، مع أنه
هامش
( 1 ) قال في مفتاح الكرامة ج 2 ص 227 : وهو ظاهر مذهب الأصحاب .