شرح
أقواها الأخير لما تقدم في مبحث تنجس المتنجس من أن النجس أو المتنجس لا يتنجس ثانيا الا مع كون النجاسة الثانية أشد .
ودعوى ان مقتضى اطلاق حديث الجب « 1 » طهارته منها مطلقا ، لأنه لا يختص بارتفاع العقاب كما يشهد له استدلاله ( ع ) به لعدم وجوب قضاء الصلاة والصوم عليه ، مندفعة باختصاصه بحسب ظاهره بما يستتبع عدم العمل بوظيفته الفعلية من الفعل أو الترك كقضاء الصلاة والصوم والكفارة للافطار في شهر رمضان ونحوها .
واما غيرها كوجوب الصلاة عليه ان اسلم في وسط الوقت ولزوم غسل الجنابة عليه لكونه جنبا ولزوم تطهير بدنه لكونه ملاقيا للنجس ونحوها ، فالحديث غير مربوط بها كما لا يخفى على المتدبر .
ولذا ترى ان أحدا من الفقهاء لم يستدل به في المثالين الأولين لعدم الوجوب ، اللهم الا ان يستدل لها بالسيرة وعدم معهودية امره بتطهيره منها كما عن الجواهر « 2 » وغيرها .
ومن ما ذكرناه ظهر ان الأقوى عدم طهارة ثيابه التي لاقاها حال الكفر مع الرطوبة ، من غير فرق بين ما كان على بدنه فعلا وما لم يكن .
وقد تقدم في مبحث نجاسة الكافر حكم اسلام الصبي فلا نعيد .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ج 7 ص 448 ح 8625 .
( 2 ) جواهر الكلام ج 6 ص 299 .