تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
شرح
الثالث : ما دل على صحة عباداته حتى المتوقفة على الطهارة ، ولولا طهارة بدنه بالإسلام لكان تكليفه بها تكليفا بما لا يطاق . وفي الجميع نظر : اما الأول : فلأن كون شيء قرينة لصرف ظهور الاخر انما يكون فيما إذا كان الظهوران متنافيين لا فيما كان بينهما كمال الملائمة كما في المقام . واما الثاني : فلمنع كونها اظهر الاحكام ، مع أن الأظهرية لا توجب الانصراف الموجب لتقييد الاطلاق . واما الثالث : فلأن صحة عباداته كما يمكن أن تكون لطهارة بدنه يمكن أن تكون لسقوط شرطية الطهارة . فالصحيح في الجواب عنه : ان هذه النصوص انما تدل على عدم قبول توبته ، وهو أعم من عدم قبول اسلامه ، فيرجع فيه إلى عموم ما ورد في بيان الإسلام وانه الاقرار بالشهادتين ، ولازمه الحكم بكونه مسلما . ودعوى « 1 » انه لا دليل على طهارة كل مسلم فالمرجع استصحاب بقاء نجاسته ، مندفعة بان دعوى القطع بهذه الكلية قريبة جدا ، مع أنه على فرض عدم ثبوتها لا مجال للرجوع إلى الاستصحاب لوجهين : الأول : تبدل الموضوع ، إذ الموضوع بنظر العرف هو الكافر بما انه كافر .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة ج 2 ص 119 .