شرح
الثاني : ما حققناه في محله وأشرنا اليه في هذا الشرح غير مرة من عدم جريان الاستصحاب في الاحكام لكونه محكوما لاستصحاب عدم الجعل ، فيتعين الرجوع إلى قاعدة الطهارة .
فتحصل مما ذكرناه : ان الأقوى قبول اسلامه وطهارة بدنه به .
كما أن الأقوى قبول توبته باطنا وصيرورتها موجبة لدخول الجنة ، إذ ظاهر نصوص نفي التوبة إرادة الاحكام العملية لا الأمور الأخروية ، فالمرجع فيها هو عمومات قبول التوبة .
ويشهد له مضافا إلى ذلك : خبر زرارة عن الإمام الباقر ( ع ) : فيمن كان مؤمنا فحج وعمل في ايمانه ثم اصابته في إيمانه فتنة فكفر ثم تاب وآمن قال ( ع ) : يحسب له كل عمل صالح في ايمانه ولا يبطل منه شيء « 1 » .
نعم يجب قتله وتبين زوجته وتعتد عدة الوفاة وتنتقل أمواله الموجودة حال الارتداد إلى ورثته ولا يسقط شيء منها بالتوبة كما هو المشهور شهرة عظيمة ، بل لم ينقل الخلاف الا عن ابن الجنيد « 2 » .
وتشهد له جملة من النصوص : كموثق : عمار : سمعت أبا عبد الله ( ع )
يقول كل مسلم بين المسلمين ارتد عن الإسلام وجحد محمدا ( ص ) نبوته وكذبه فان دمه مباح لمن سمع ذلك منه ، وامرأته بائنة منه يوم ارتد ، ويقسم
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 461 ح 1 / الوسائل ج 1 ص 125 ح 316 .
( 2 ) نسبه إليه في مستمسك العروة ج 2 ص 119 .