شرح
يذكر في الأدلة ، ولازم ذلك عدم دخل شيء من الخصوصيات في الحكم لا دخل كل خصوصية فيه ، مع أنه وان لم يرد في النصوص كل جسم لاقى مع النجس ينجس ، الا انه ورد فيها ما يرادف هذه الجملة وهو قوله ( ع ) في موثق عمار : في الرجل يجد في انائه فأرة : ان كان رآها في الإناء قبل ان يغتسل أو يتوضأ أو يغسل ثيابه ثم يفعل ذلك بعد ما رآها فعليه ان يغسل ثيابه ويغسل كل ما اصابه ذلك الماء « 1 » . ونحوه غيره .
فالصحيح في الجواب عنه ان يقال إن موضوع الحكم هو الفرد الخارجي ، اي ما يحمل عليه الجسم بالحمل الشائع ، وعليه فإذا حكم بنجاسة فرد ثم استحال ذلك الفرد إلى فرد آخر .
وبعبارة أخرى : انعدم ذلك الفرد ووجد فرد آخر بنظر العرف ، لا وجه للحكم بنجاسة المستحال اليه لعدم الدليل على نجاسته ، إذ ما لاقى نجسا قد انعدم ، وهذا الموجود لم يلاق مع النجس .
واما الوجه الثاني فيرد عليه : ان المعتبر في الاستصحاب بقاء الموضوع بنظر العرف لا بحسب لسان الدليل كما حقق في محله ، وحيث إن الاستحالة توجب تعدد الموضوع بحيث لو حكم بطهارة المستحال اليه لا
يراه العرف نقضا لليقين ، فلا يجري الاستصحاب .
فتحصل : ان الأقوى عدم الفرق بين النجس والمتنجس في أن
هامش
( 1 ) الفقيه ج 1 ص 20 ح 26 / الوسائل ج 1 ص 142 ح 350 .