شرح
واستدل الشيخ لها « 1 » : بالاجماع ، وبصحيح بن محبوب سأل أبا الحسن ( ع ) عن الجص يوقد عليه بالعذرة وعظام الموتى ويجصص به المسجد أيسجد عليه ؟
فكتب اليه بخطه : ان الماء والنار قد طهراه « 2 » .
وأورد المحقق « 3 » على الاستدلال به : بان الماء الذي يمازج الجص هو ما يبتل به وذلك لا يطهر اجماعا ، والنار لم تصيره رمادا .
وفيه : ان العلة المذكورة وان كانت مجملة الا ان دلالة الصحيح على طهارة الرماد والدخان لا تنكر ، إذ الجص الذي يوقد عليه بالعذرة وعظام الموتى لا ينفك من أن يتخلف فيه شيء من الرماد ، ومن أن يصيبه الدخان حال الايقاد ، فلو لم يكن الرماد أو الدخان طاهرين لزم نجاسة الجص بوصول الماء اليه .
فالحكم بطهارته دليل على مطهرية الاستحالة .
ويشهد لها مضافا إلى ذلك : ما دل على طهارة المستحال اليه بعد عدم شمول ما دل على نجاسة الأعيان النجسة له ، لأنه بنظر العرف غير ما حكم بنجاسته وهو قد انعدم وهذا شيء آخر .
هامش
( 1 ) الخلاف ج 1 ص 500 .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 330 ح 3 / الوسائل ج 3 ص 527 ح 4366 .
( 3 ) المعتبر ج 1 ص 452 .