تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
شرح
واضعف منها المناقشة في دلالتها ، إذ مضافا إلى أن الظاهر منها إرادة البيع بعد ما صار خبزا انه لو كان يطهر بالخبز كان له ( ع ) بيان ذلك . نعم يعارضها صحيح ابن أبي عمير أيضا عنه ( ع ) : في عجين عجن وخبز ثم علم أن الماء كان فيه الميتة قال ( ع ) : لا بأس اكلت النار ما فيه « 1 » . وخبر الزبيري : عن البئر تقع فيها الفأرة أو غيرها من الدواب فتموت فيعجن من مائها أيؤكل ذلك الخبز ؟ قال ( ع ) : إذا اصابته النار فلا بأس بأكله « 2 » . ولكن الثاني منهما أجنبي عن المقام بناء على المختار من عدم نجاسة البئر بملاقاتها مع النجاسة ، وانما تحدث فيها مرتبة من القذارة ، فإنه حينئذ يدل على أن إصابة النار تكون كنزح مقدار معين من مائها رافعة لتلك المرتبة من القذارة . واما الأول فلاعراض الأصحاب عنه ومعارضته مع صحيحيه المتقدمين غير القابلين للحمل على الكراهة ، يتعين طرحه أو حمله على إرادة ماء البئر منه أيضا .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 414 ح 23 / الوسائل ج 1 ص 175 ح 439 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 413 ح 22 / الوسائل ج 1 ص 175 ح 438 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 202 | السيد محمد صادق الروحاني