شرح
وعلى فرض التنزل وتسليم الشك في شمول ما حكم بنجاسته له من جهة احتمال كون معروض النجاسة هو ما يشمل المستحال اليه ، يتعين الرجوع إلى قاعدة الطهارة .
ولا مجال لجريان استصحاب النجاسة لوجهين : الأول : تعدد الموضوع عرفا ، الثاني . عدم جريان الاستصحاب في الأحكام الشرعية لكونه محكوما لاستصحاب عدم الجعل كما أشرنا اليه في هذا الشرح غير مرة .
وبما ذكرناه ظهر أن الاستحالة موجبة لحصول الطهارة ولو كانت بغير النار ، فما عن المصنف ( رح ) « 1 » والمحقق « 2 » وغيرهما من نجاسة الخنزير إذا صار ملحا بوقوعه في المملحة ضعيف ، إذ لا وجه لها سوى الاستصحاب الذي عرفت حاله ، ونظيره في الضعف ما عن المبسوط « 3 » من نجاسة العذرة إذا صارت ترابا .
استحالة المتنجس
الرابع : نسب إلى جماعة من المتأخرين تبعا للفاضل الهندي « 4 » التفصيل بين استحالة نجس العين والمتنجس ، فحكموا بطهارة الأول ، وبقاءهامش
( 1 ) قواعد الأحكام ج 1 ص 195 .
( 2 ) المعتبر ج 1 ص 451 .
( 3 ) نسبه إليه في جواهر الكلام ج 6 ص 280 .
( 4 ) ذكره في مصباح الفقيه ج 1 ق 2 ص 633 .