تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
شرح
وعلى فرض التنزل وتسليم الشك في شمول ما حكم بنجاسته له من جهة احتمال كون معروض النجاسة هو ما يشمل المستحال اليه ، يتعين الرجوع إلى قاعدة الطهارة . ولا مجال لجريان استصحاب النجاسة لوجهين : الأول : تعدد الموضوع عرفا ، الثاني . عدم جريان الاستصحاب في الأحكام الشرعية لكونه محكوما لاستصحاب عدم الجعل كما أشرنا اليه في هذا الشرح غير مرة . وبما ذكرناه ظهر أن الاستحالة موجبة لحصول الطهارة ولو كانت بغير النار ، فما عن المصنف ( رح ) « 1 » والمحقق « 2 » وغيرهما من نجاسة الخنزير إذا صار ملحا بوقوعه في المملحة ضعيف ، إذ لا وجه لها سوى الاستصحاب الذي عرفت حاله ، ونظيره في الضعف ما عن المبسوط « 3 » من نجاسة العذرة إذا صارت ترابا .

استحالة المتنجس

الرابع : نسب إلى جماعة من المتأخرين تبعا للفاضل الهندي « 4 » التفصيل بين استحالة نجس العين والمتنجس ، فحكموا بطهارة الأول ، وبقاء
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام ج 1 ص 195 . ( 2 ) المعتبر ج 1 ص 451 . ( 3 ) نسبه إليه في جواهر الكلام ج 6 ص 280 . ( 4 ) ذكره في مصباح الفقيه ج 1 ق 2 ص 633 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 197 | السيد محمد صادق الروحاني