تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
شرح

الاستحالة

ثم إن المشهور بين الأصحاب عد أمور أخر في عداد المطهرات ، فلا بدَّ من التنبيه عليها ، ولم يذكرها المصنف من جهة انها ليست بأنفسها رافعة للنجاسة كما ستعرف . وكيف كان : فهي أمور : الأمر الأول : الاستحالة ، والكلام فيها يتم برسم أمور : الأول : لا خلاف في أن الموضوع للنجاسة إذا استحال إلى مغايره عرفا يحكم بطهارته ، وما وقع فيه الخلاف بين العلماء في بعض الموارد انما هو في استحالة الموضوع وعدمها ، ولذا ترى اتفاق الفقهاء على طهارة العلقة بصيرورتها حيوانا ، والماء النجس بصيرورته نباتا ، والنجاسات بصيرورتها دخانا أو رمادا ، فان الظاهر تسالمهم ولو بواسطة ما دل على طهارة الأمور المذكورة على استحالة الموضوع في هذه الموارد . وهذا هو ملاك تفصيل المصنف ( رح ) « 1 » بين صيرورة الخنزير ملحا ، والعذرة ترابا ، حيث حكم بنجاسة الأول ، وطهارة الثاني ، بدعوى ان النجاسة في الأول قائمة بالاجزاء فلا تزول بتغير الصفات ، واما في الثاني فيستفاد من قوله ( ع ) : جعلت لي الأرض مسجدا وترابها طهورا . ان موضوع النجاسة عنوان العذرة ، فمحل الخلاف بين الاعلام ينحصر في
هامش
( 1 ) إرشاد الأذهان ج 2 ص 87 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 194 | السيد محمد صادق الروحاني