شرح
فتحصل : من مجموع ما ذكرناه : ان الأقوى عدم اشتراطها .
السابع : هل يقتصر في هذا الحكم على النجاسة الحاصلة بالمشي على الأرض النجسة ، أم يتعدى إلى ما حصل من الخارج ؟ وجهان :
أقواهما الأول : لورود النصوص كلها في النجاسة الحاصلة من المشي ، فالتعدي يحتاج إلى الدليل وهو مفقود ، وقوله ( ع ) في صحيح زرارة : جرت السنة في اثر الغائط بثلاثة أحجار ان يمسح العجان ولا يغسله ، ويجوز ان يمسح رجليه ولا يغسلهما « 1 » .
لو سلم وروده فيما نحن فيه - مع أن للمنع عنه مجالا واسعا ، إذ يحتمل إرادة المسح في باب الوضوء منه - لا اطلاق له من هذه الجهة كي يتمسك به .
الثامن : الأقوى طهارة الاجزاء الأرضية اللاصقة بالنعل والقدم بتبعهما ، وكذلك كل ما يكون وصول النجاسة اليه غالبيا كحواشيهما لاطلاق الأدلة ، لأنها بالالتزام العرفي تدل على طهارتها ، بل مقتضى . صحيح زرارة « 2 » الوارد في الرجل التي تسيخ في
العذرة طهارة ما بين أصابع الرجل لوصولها اليه غالبا ، وهو ظاهر في طهارة الجميع بالمشي .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 46 ح 68 / الوسائل ج 1 ص 348 ح 924 .
( 2 ) الوسائل ج 3 ص 458 ح 4171 .