شرح
واستدل للأول بوجوه :
الأول : ما ذكره صاحب الحدائق ( رح ) « 1 » وهو قوله ( ع ) المروي بعدة طرق فيها الصحيح وغيره : جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا « 2 » .
بدعوى ان الطهور لغة : هو الطاهر المطهر من الحدث والخبث .
وفيه : انه لا يدل إلا على ثبوت هذين الحكمين له ، واما كون أحدهما شرطا للاخر فهو أجنبي عن بيانه مع أن كون الطهور بمعنى الطاهر المطهر محل تأمل ومنع كما عرفت في أول الكتاب .
الثاني : القاعدة المتفق عليها الفقهاء ظاهرا وهي اعتبار سبق الطهارة في المطهر .
وفيه : ان دعوى الاتفاق على هذه القاعدة مع ذهاب جماعة منهم الشهيد إلى خلافها لا تسمع .
الثالث : قاعدة الفاقد لا يعطي بدعوى انها توجب دلالة ما دلَّ على مطهرية شيء على اعتبار الطهارة في المطهر ، كما توجب دلالته على نجاسة المنجس ، ولذلك استدل الفقهاء على نجاسة الأشياء بما دلَّ على
نجاسة ملاقيها .
هامش
( 1 ) الحدائق ج 5 ص 457 .
( 2 ) الفقيه ج 1 ص 240 ح 724 / الوسائل ج 3 ص 350 ح 3839 و 3840 و 3841 وج 5 ص 117 ح 6083 و 6086 .