تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
شرح
واما القسم الثاني : فهو طوائف : الأولى : النصوص الكثيرة المتقدمة الدالة على انفعال الماء القليل والامر بصبه ، وكذلك الزيت النجس وغيرهما من المائعات ، إذ بما انه لا يحتمل ان يكون الصب بنفسه من الواجبات فلا محالة يكون لأجل انه نجس يوجب نجاسة ملاقيه فلا ينتفع به منفعة يعتد بها ، وهذا بخلاف ما لو لم يكن المتنجس منجسا ، فإنه يمكن الانتفاع به بغسل الثياب والأواني به ، وعليه لا وجه للامر بالصب فمنه يستكشف منجسيته لملاقيه التي صرح بها ( ع ) في موثق عمار : سأل أبا عبد الله ( ع ) عن رجل يجد في انائه الفارة وقد توضأ من ذلك الماء مرارا واغتسل أو غسل ثيابه وقد كانت متسلخة فقال ( ع ) : ان كان رآها في الاناء قبل أن يغتسل أو يتوضأ أو يغتسل ثيابه ثم يفعل ذلك بعد ما رآها فعليه ان يغسل ثيابه ويغسل كل ما اصابه ذلك الماء ويعيد الوضوء والصلاة . الحديث « 1 » . وهذه الطائفة من النصوص ظاهرة في منجسية المتنجس ، الا انها مختصة بالمتنجسات المايعة . الثانية : الأخبار الدالة « 2 » على وجوب غسل الإناء والحب والفرش والبسط ونحوها ، فإنها تدل على سراية النجاسة منها إلى ملاقيها ، والا لم
هامش
( 1 ) الوسائل ج 1 ص 142 ح 350 . ( 2 ) الوسائل ج 3 ص 395 - 397 باب 1 و 2 من أبواب النجاسات ووالواني والجلود ابتداء من رواية رقم 3959 وما بعدها .