شرح
وقد استدل للمنجسية بوجوه : الأول : اجماع الفرقة الناجية عليها ، بل اجماع المسلمين ، بل الضرورة من الدين .
وفيه : مضافا إلى عدم تعرض قدماء أصحابنا له ، انه لمعلومية مستند المجمعين لا يعتمد عليه .
الثاني : معروفيتها لدى المتشرعة ومغروسيتها في أذهانهم على وجه يزعمونها من ضروريات المذهب .
وفيه : ان هذه المعروفية انما نشات من تسالم الفقهاء عليها في برهة من الزمن ، ولم يثبت كونها سيرة متصلة بزمان المعصوم لتكون كاشفة عن امضائه ( ع ) لها .
الثالث : استفادتها مما دل على سراية نجاسة النجاسات إلى ملاقيها ، فإنه وان ورد في خصوص الأعيان النجسة الا انه بملاحظة ما هو المرتكز في اذهاب العرف ان السراية من احكام مطلق النجاسة يدل على السراية في غيرها أيضا .
وفيه : ان التعدي عن مورد الأدلة ان كان لأجل قياس النجاسات بالقذارات العرفية ويكون هذا هو المراد من المرتكز في ذهن العرف ، ففيه ان القذارات العرفية ليست على نسق واحد ، ففي بعضها وان كا يرى العرف سرايتها منها إلى ما لاقاها الا ان في بعضها ليست كذلك ، فلعله تكون النجاسات الشرعية من قبيل الثاني لا الأول ، وان كان لأجل شيء