تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
شرح
بكون الماء ملاقيا للنجس ، فيدلان بعموم العلة على أن كل ما حكم بنجاسته يوجب نجاسة ملاقيه ، إذ عدم جواز الشرب والوضوء ارشاد إلى النجاسة . وفيه : اما الخبر الأول : فمضافا إلى أن الرجس الذي يرادف هذه الكلمة في الفارسي ( پليد ) لا يستعمل في مطلق ما حكم بنجاسته بل يختص بالنجاسة الذاتية : انه لم يعلل لزوم الاجتناب عن الماء بكونه ملاقيا للنجس ، وانما حكم ( ع ) بحكمين : أحدهما نجاسة الكلب ، والاخر لزوم الاجتناب عن ملاقيه . واما الخبر الثاني : فقوله ( ع ) لا والله انه نجس ، ليس واردا في مقام التعليل ، بل في مقام بيان الفرق بين الكلب وسائر السباع ، فلا يستفاد منه ان تمام الموضوع لهذا الحكم هو النجاسة ، الا ترى انه لو قيل لمن اختار أحد الرمانين لم اخترت هذا فأجاب : لأنه أكبر ، هل يستفاد منه ان تمام الموضوع هو الأكبرية ؟ كلا ، مع أن النجس لا يستعمل في المتنجس ، وارادته منه تحتاج إلى القرينة . الثانية : ما دل على استحباب غسل اليدين قبل الوضوء معللا بأنه لا يدرى انه لما نام اين باتت يداه ، فإنه يدل على أن استحباب الغسل انما يكون لأجل احتمال ملاقاة اليد مع المتنجس ، فيستفاد منه ان ملاقاته توجب النجاسة . وفيه : ان اشعاره بذلك لا ينكر ، الا ان في دلالته تأملا واضحا
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 18 | السيد محمد صادق الروحاني