شرح
بعضها بعضا . وتقريب الاستدلال بها : انه أريد بها أحد المعاني الأربعة :
الأول : ما ذكره بعض أعاظم المحققين « 1 » من أن المراد بالبعض الثاني هو الرجل والخف ونزلا منزلة الأرض بعلاقة المجاورة والمشاركة في الحكم .
الثاني : ان يكون المراد به الاجزاء الأرضية التي تكون مصاحبة مع الرجل والخف ، وعليه فيستفاد منها طهارتهما بالتبع .
الثالث : ان المراد به النجاسة الواصلة إلى الرجل والخف وسر التعبير عنها بالأرض تبعيتها لها في الاسم في مفروض النصوص .
الرابع : ان المراد به ان الأرض يطهر بعضها ما ينجس بملاقاة بعض آخر منها .
وفيه : انه لا يتعين إرادة أحد هذه المعاني منها ، بل ولا تكون ظاهرة فيها لاحتمال إرادة البعض المبهم من البعض الثاني كما عن الوحيد « 2 » ، فتدل على أن الأرض تطهر بعض الأشياء من جملته مورد السؤال .
وبالنبويين أحدهما : إذا وطئ أحدكم الأذى بخفيه فطهورهما التراب .
والآخر : إذا وطئ أحدكم الأذى بنعليه فان التراب له طهور « 3 » .
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه ج 1 ق 2 ص 642 .
( 2 ) نسبه إليه في مستمسك العروة ج 2 ص 63 .
( 3 ) راجع مستدرك الوسائل ج 2 ص 576 ح 2771 وما بعده ، مع اختلاف يسير في الالفاظ .