شرح
الأول : لا ريب في كونها مطهرة لباطن القدم كما يشهد له صحيح زرارة وحسن المعلى المتقدمان وغيرهما ، وهل تكون مطهرة لباطن الخف والنعل أم لا ؟ وجهان :
أولهما : المشهور بين الأصحاب ، بل عن جامع المقاصد « 1 » : دعوى الاجماع عليه .
واستدل له بخبر حفص : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : اني وطئت على عذرة بخفي ومسحته حتى لم ار فيه شيئا ما تقول في الصلاة فيه ؟ قال : لا بأس « 2 » .
وفيه : انه يدل على نفي البأس عن الصلاة في الخف الذي لا يشترط فيه الطهارة .
وما ذكره بعض الأعاظم ( رح ) « 3 » من أن محط نظر السائل بحسب الظاهر هو السؤال عنه من حيث حصول الطهارة بالمسح ، فالمراد بقوله لا بأس هو صيرورته طاهرا وعدم الحاجة إلى غسله ، غير تام إذ لو كان محط نظر السائل طهارته كان يسأل عنها لا عن الصلاة فيه .
وباطلاق العلة المنصوصة في حسن المعلى وغيره من أن الأرض يطهر
هامش
( 1 ) جامع المقاصد ج 1 ص 179 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 274 ح 95 / الوسائل ج 3 ص 458 ح 4170 .
( 3 ) مصباح الفقيه ج 1 ق 2 ص 642 .