شرح
واما الثاني : فلأنه انما يكون مسوقا لبيان عدم كراهة الصلاة في المكان الذي يبال عليه إذا جف ما لم يتخذ ذلك المكان مبالا . فلاحظ وتدبر ، فيكون أجنبيا عن المقام .
وعن الشيخ ( رح ) « 1 » : حصول الطهارة بالجفاف الحاصل بالريح ، واستدل له : بصحيح زرارة المتقدم بناء على حمل الواو في والريح على معنى أو كما هو الظاهر لكفاية حصول الجفاف بالشمس وحدها بلا اشكال ولا خلاف ، وباطلاق موثق عمار وصحيحي ابن جعفر المتقدمة في
الحصر والبواري .
وفيهما نظر : اما الأول : فلما عرفت آنفا من أنه مسوق لبيان حكم آخر ، واما الثاني : فلأنه يقيد بما دل على اعتبار حصول الجفاف بالشمس .
فتحصل : ان الأقوى اشتراط تطهيرها بان يكون باشراقها على المحل وحدها ، نعم الريح الضعيف الذي يكون دخله في حصول الجفاف ضعيفا بحيث لا يستند الأثر عرفا اليه ولو على سبيل المشاركة لا يقدح .
الرابع : الأظهر عدم كفاية اشراقها على المرآة مع وقوع عكسه على الأرض إذ الظاهر من الاشراق وقوع الضوء بنفسه على الأرض .
وبعبارة أخرى : لا يصدق اشراق شيء على الاخر الا مع المقابلة بينهما .
هامش
( 1 ) الخلاف ج 1 ص 218 .