تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
شرح
ومنه ظهر حكم الحصر والبواري ، واما الاستدلال له بصحيح ابن جعفر ( ع ) : عن البواري يصيبها البول هل تصلح الصلاة عليها إذا جفت من غير أن تغسل ؟ قال ( ع ) : نعم « 1 » . ونحوه صحيحه « 2 » الاخر وموثق عمار المتقدم ، بدعوى انه يقيد الجفاف فيها بالجفاف بالشمس للاجماع على عدم الطهارة بدونها ، فغير سديد ، إذ غاية ما تدل عليه هذه النصوص جواز الصلاة عليها وهو أعم من الطهارة . اللهم الا ان يقال إن مقتضى اطلاقها جواز السجود عليها ، فهي بضميمة ما دل على عدم جواز السجود على النجس تدل على الطهارة . ومنه يظهر ان ما أورد على الاستدلال بهذه النصوص من أنه قد ورد نفي البأس عن الصلاة في الموضع النجس في صحيح آخر له عن أخيه ( ع ) : عن البيت والدار لا تصيبهما الشمس ويصيبهما البول ويغتسل فيهما من الجنابة أيصلي فيهما إذا جفا ؟ قال : نعم « 3 » . فكلما يقال في توجيه هذا الصحيح يقال في توجيه تلك النصوص غير وارد ، إذ فرق بين الصلاة على مكان والصلاة فيه ، ونصوص المقام واردة في مقام بيان حكم الأولى ، وهذا الصحيح في مقام بيان حكم الثانية ، ويدل
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 273 ح 90 ( 2 ) الوسائل ج 3 ص 453 ح 4154 . ( 3 ) بحار الأنوار ج 80 ص 285 ح 2 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 176 | السيد محمد صادق الروحاني