شرح
بالشمس كما هو المنسوب إلى المفيد « 1 » والمحدث الكاشاني « 2 » وجماعة من المتقدمين والمتأخرين ؟ وجهان :
وتشهد للأول جملة من النصوص : كصحيح زرارة : سألت أبا جعفر ( ع ) عن البول يكون على السطح أو في المكان الذي يصلى فيه فقال ( ع ) : إذا جففته الشمس فصل عليه فهو طاهر « 3 » .
وخبر أبي بكر الحضرمي عن أبي جعفر ( ع ) : يا أبا بكر ما أشرقت عليه الشمس فقد طهر ، أو كل ما أشرقت على الشمس فهو طاهر « 4 » .
وهذا الخبر وان كان ضعيف السند الا ان الظاهر بقرينة ان الأصحاب اعتبروا في التطهير بالشمس جفاف المتنجس بها واشراقها عليه ، ولا دليل على اعتبار الثاني الا هذا الخبر اعتماد القوم عليه واستنادهم اليه ، فيكون ذلك جابرا لوهنه ، مع أن للمنع عن ضعف سنده مجالا ، إذ لا وجه له سوى اهمال عثمان وعدم توثيق أبي بكر ، ولكن بما انه يروي عن الأعاظم كالمفيد ومحمد بن يحيى وأحمد بن محمد الذي اخرج البرقي عن قم لأنه أكثر الرواية عن الضعفاء والشيخ واعتمد عليه الأساطين من المتأخرين كالمصنف والمحقق ، يكون الخبر موثقا ومعتبرا .
هامش
( 1 ) المقنعة ص 71 إلا أنه قال : والأرض إذا وقع عليه البول ثم طلعت عليها الشمس فجففتها .
( 2 ) نسبه إليه في الحدائق ج 5 ص 443 .
( 3 ) الفقيه ج 1 ص 244 ح 732 / الوسائل ج 3 ص 451 ح 4146 .
( 4 ) التهذيب ج 1 ص 273 ح 91 / الوسائل ج 3 ص 452 ح 4150 .