شرح
أو انه انما يكون في عدم لزوم عصر الثياب أو ما يفيد فائدته فيه ولزومه في غيره كما عن آخرين .
أقول : اما عدم اعتبار التعدد فيه فهو وان كان قويا كما يشهد له الحسن إذ ذكر العدد في بول غيره وعدم ذكره فيه ظاهر في عدم الاعتبار .
وعليه فالنصوص المتضمنة لذكر العدد غير الحسن اما لا تشمل بول الصبي أو انه لأخصية الحسن عنها تقيد به .
فما عن كشف الغطاء « 1 » من تعين المرتين فيه لتلك النصوص ضعيف ، واضعف منه التمسك باستصحاب النجاسة ، إذ الأصل لا يعتمد عليه مع وجود الدليل .
الا ان الظاهر من المصحح المتضمن لاعتبار الغسل في غيره والصب فيه ثبوت الفرق بينهما من غير هذه الجهة أيضا .
والذي يظهر لي بعد التدبر في النصوص ثبوت الفرق بينهما باعتبار الجريان والانفصال والعصر في الغسل وعدمه في الصب .
إذ معنى الصب لغة : هو الإراقة والسكب ، وعرفا : هو الاستيلاء والغلبة ،
وهذا بخلاف الغسل ، فان المأخوذ في مفهومه الانفصال والجريان والعصر كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) كشف الغطاء ج 1 ص 177 إلا أنه لم يشر أن وجه الاحتياط في الغسلتين للروايات .