شرح
ودعوى « 1 » انصراف الاطلاق إلى بول الادمي لعدم تعارف وصول غيره إلى الثوب والبدن ، ممنوعة لما مر مرارا من أن التعارف لا يوجب الانصراف الذي يعول عليه في رفع اليد عن الاطلاق ، مع أن وصول بعض اقسامه ليس نادرا كبول الهرة .
ومنه يظهر ضعف التمسك باطلاق قوله ( ع ) : اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه « 2 » . لتعين تقييده بالنصوص المتقدمة .
ثم إن مورد النصوص وان كان الثوب والبدن الا انه لا ريب في التعدي عنهما إلى غيرهما بقرينة الارتكاز العرفي .
ثم إنه هل يكتفي بالغسلة المزيلة أم لا بدَّ أن تكون الغسلتان غير الغسلة المزيلة للعين ؟ وجهان بل قولان : قد استدل للثاني : بانصراف النصوص إلى غيرها ، وبقوله ( ع ) حتيه ثم اغسليه « 3 » .
وفيهما نظر : إذ الانصراف ممنوع ، والامر بالحت محمول على الاستحباب أو على الارشاد إلى أن الحت قبل الغسل ارفق في التطهير لعدم وجوبه قطعا .
ويشهد للقول الأول : مضافا إلى اطلاق النصوص قوله ( ع ) في حسن
هامش
( 1 ) ذكرها في مستمسك العروة ج 2 ص 11 وردها .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 57 ح 3 / الوسائل ج 3 ص 405 ح 3988 وفي آخر من بول كل ما لا يؤكل لحمه ، أيضا الوسائل ج 3 ص 405 ح 3989 .
( 3 ) مستدرك الوسائل ج 2 ص 610 ح 2875 وفيه : اقرصيه بدل اغسليه .