شرح
الحسين المتقدم صب عليه الماء مرتين فإنما هو ماء . فإنه يدل على كفاية المرتين مع وجود عين البول .
فالأقوى كفاية الغسلة المزيلة واحتسابها من الغسلات المطهرة ، فلا فرق بين وجود العين وعدمها بان صار البول جافا في وجوب الغسل مرتين .
وما عن المصنف من عدم وجوبه مرتين في الثاني يدفعه اطلاق النصوص .
ودعوى ان المتبادر إلى الذهن من الامر بصب الماء مرتين كون الأولى للإزالة بلا دخل له في التطهير كما يشهد له الزيادة المذكورة في الذكرى « 1 » في ذيل خبر الحسين المتقدم ؟ مندفعة بمنع التقييد بأمثال هذا التبادر الناشي عن الحدس ، مضافا إلى استلزامه حمل النصوص على صورة وجود العين وهو خلاف الغالب . وحمل الامر بالصب في كلام الشارع
على الحكم العرفي وهو كما ترى .
وقد يتوهم كفاية المرتين وان تحققت الإزالة بالأخيرة تمسكا باطلاق النصوص .
وفيه : مضافا إلى عدم بقاء البول بعد الغسلة الأولى : انه لو سلم ذلك بما انه تكون عين النجس موجودة بعد الغسلة الأولى ، فمقتضى اطلاق النصوص غسل ملاقيها مرتين .
هامش
( 1 ) الذكرى ص 15 .