شرح
واما المتنجس بالبول فالمشهور بين المتأخرين « 1 » بل عن المعتبر « 2 » نسبته إلى علمائنا : لزوم غسله مرتين في تطهيره بالماء القليل وعدم لزومه في تطهيره بالماء الكثير .
فالكلام يقع في مقامين :
الأول : في التطهير بالماء القليل ، وقد عرفت ان المشهور لزوم الغسل مرتين ، وعن المبسوط « 3 » والمنتهى « 4 » والبيان « 5 » وغيرها : الاكتفاء بالمرة ، وعن المدارك « 6 » والمعالم « 7 » : الاكتفاء بها في البدن .
والأول أقوى ، وتشهد له جملة من النصوص كصحيح ابن مسلم المتقدم ، وحسن الحسين بن أبي العلاء : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن البول
يصيب الجسد قال ( ع ) : صب عليه الماء مرتين ، فإنما هو ماء وسألته عن
هامش
( 1 ) ذخيرة المعاد ج 1 ص 161 / مصباح الفقيه ج 1 ق 2 ص 612 / العروة الوثقى ط . ق ج 1 ص 81 .
( 2 ) المعتبر ج 1 ص 435 .
( 3 ) المبسوط ج 1 ص 17 إلا أنه قال : ثم غسله بمثلي ما عليه من الماء فصاعدا ، فهي تدل على المرتين .
( 4 ) نسبه إليه في رياض المسائل ط . ج ج 2 ص 388 / ولم يظهر منه في المنتهى اعتبار المرة راجع ج 1 ص 146 ط . ج .
( 5 ) نسبه إليه في رياض المسائل ط . ج ج 2 ص 388 / وهو ظاهر البيان ص 40 بقوله : ولا يجب التعدد إلا في اناء الولوغ من الكلب فيجب مرتين بعد تعفيره .
( 6 ) مدارك الأحكام ج 1 ص 164 .
( 7 ) نقل القول عنه في الحدائق ج 5 ص 357 انه حكاه عن العلامة بالاكتفاء بالمرة ان كان جافا وأنه يظهر من فحوى كلامه في جملة من كتبه الاكتفاء بها [ للمرة ] مطلقا حيث قال : ان الواجب هو الغسل المزيل للعين . . . إلى أن قال : ومسمى الغسل يصدق بالمرة .