شرح
ودعوى « 1 » حمله على كون المركن كرا كما ترى ، كما أن دعوى حمله على ما لو وضع الثوب في المركن أولا ثم أورد الماء عليه ، يدفعها ان ذلك خلاف المتعارف في الغسل في المركن ، يأباه سياق ذيله ، وابعد منهما حمل الغسل فيه على إرادة التنظيف لا التطهير .
واستدل للقول الأول : بانصراف نصوص التطهير إلى المتعارف من الغسل بنحو الورود ، وبما تضمن الامر بالصب الظاهر في الورود ، وبان أدلة الغسل بالماء القليل تنافي مع ما دل على انفعال الماء القليل بعد مفروغية ان النجس لا يطهر ، وهي بين مطلق شامل له وللكثير ، وبين ما اختص به .
اما الأول فالنسبة بينه وبين مادلَّ على الانفعال عموم من وجه فيتساقطان بعد التعارض ويرجع إلى استصحاب النجاسة .
واما الثاني وهو الاجماع والضرورة فيقتصر فيه على المتيقن وهو صورة الورود اي ورود الماء على المتنجس ، فلا دليل على حصول الطهارة في صورة كون الماء مورودا والأصل يقتضي عدمه .
وفي الجميع نظر : اما الانصراف : فلما عرفت مرارا من أن الشيوع والتعارف لا يوجب الانصراف الذي يعول عليه في رفع اليد عن الاطلاق .
هامش
( 1 ) ذكرها في مستمسك العروة ج 2 ص 9 وعبر عنه بأنه غريب .