شرح
ودعوى « 1 » معارضة هذه النصوص مع صحيح وهب بن عبد ربه - عن أبي عبد الله ( ع ) : في الجنابة تصيب الثوب ولا يعلم بها صاحبه فيصلي فيه ثم يعلم بعد قال ( ع ) : يعيد إذا لم يكن علم « 2 » . وخبر أبي بصير عنه ( ع ) : عن رجل صلى وفي ثوبه بول أو جنابة فقال ( ع ) : علم به أو لم يعلم فعليه الإعادة إعادة الصلاة إذا علم « 3 » . وعليه فاما ان يقدم الخبران فيثبت القول الثاني ، أو تحمل لأجلهما النصوص المتقدمة على نفي القضاء فيثبت القول الثالث - مندفعة بان مقتضى الجمع بين النصوص حمل الخبرين على الاستحباب ، مع أنه لو سلم عدم امكان الجمع يتعين طرح الخبرين لأكثرية تلك النصوص واصحيتها واشهريتها .
والجمع بحمل نصوص نفي الإعادة على نفي القضاء وحمل الخبرين على الإعادة في الوقت جمع تبرعي لاشاهد له .
وتقييد الخبرين أولا بما دل على نفي القضاء ، ثم تقييد النصوص السابقة بهما غير صحيح ، إذ لا دليل على نفي خصوص القضاء ، بل
نصوص النفي بين ما يكون مطلقا ، وما يكون نصا في نفي الإعادة في الوقت فراجع .
مع أن هذا النحو من الجمع والتقييد أيضا لا يكون جمعا عرفيا ، إذ لا
هامش
( 1 ) مستمسك العروة ج 1 ص 530 - 531 .
( 2 ) التهذيب ج 2 ص 360 ح 23 / الوسائل ج 3 ص 476 ح 4221 .
( 3 ) التهذيب ج 2 ص 202 ح 93 / الوسائل ج 3 ص 476 ح 4222 .