شرح
عالما في الوقت يجب عليه الإعادة كما لا يخفى ، واما ان صار عالما بعد الوقت فحيث ان القضاء فرض مستأنف فثبوته يحتاج إلى الدليل ، وبما انه لا دليل على وجوب قضاء ما لا امر به في وقته ، فهو غير مكلف بالقضاء .
وبهذا البيان يظهر اندفاع ما أورده عليه المحقق الهمداني ( رح ) « 1 » بان عدم التكليف بالشرط لا ينفي الشرطية . إذ المراد منه ان كان انه مع عدم التكليف بالشرط تكون الشرطية مجعولة فهو غير صحيح ، إذ منشأ انتزاع الشرطية هو الامر بالشرط ، وان كان ان المشروط بدون الشرط غير مأمور به فهو لا يكون ردا على ما ذكره من عدم وجوب القضاء في الفرض .
ولكن يرد عليه : أولا : ان الجهل والغفلة ليسا مانعين عن فعلية التكليف وانما يمنعان عن تنجزه .
وثانيا : ان القضاء بمقتضى الأدلة يجب في كل مورد صدق فوت الفريضة ، ولا يتوقف ذلك على كون ما فات مأمورا به بل يصدق الفوت فيما كان ذا ملاك ملزم ، وان لم يكن مأمورا به . وتمام الكلام في محله .
فتحصل مما ذكرناه : ان الأقوى عدم وجوب الإعادة والقضاء فيما إذا لم يكن الجاهل مقصرا .
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه ج 1 ق 2 ص 616 .