شرح
الجواب إرادة بيان حكم الصلاة الواقعة في الثوب الذي اصابه جنابة أو دم بعد مفروغية نجاستهما ومانعية النجاسة للصلاة ، ويؤيده قوله ( ع ) : ولم يغسله .
ويشهد له قوله في ذيله : وان كان يرى أنه اصابه شيء فنظر فلم ير شيئا .
وبالجملة : المتدبر في الرواية يطمئن بان مورد السؤال والجواب هو العالم بالموضوع والحكم ، وعليه فالمتيقن منه حينئذ هو العالم الناسي ، فينطبق مفاده حينئذ مع جملة من النصوص الواردة في الناسي .
ومنه يظهر اندفاع ما ذكره صاحب الجواهر ( رح ) « 1 » وتبعه بعض الأعاظم « 2 » من أن الجاهل هو المتيقن ، إذ من البعيد كون العالم موضوعا للسؤال لوضوح وجوب الإعادة عليه .
واما الثالث : فلأن تلك النصوص ليست بفمهومها في مقام بيان حكم آخر غير ما تقتضيه أدلة شرطية الطهارة ، بل تكون ارشادا اليه ، وقد مر أن الحديث حاكم على أدلة الشرطية ، مع أن التمسك باطلاق مفهومها في غير محله لعدم كونها في مقام البيان من هذه الجهة .
واستدل للثاني : بان تكليف الجاهل بالطهارة قبيح لكونه تكليفا بما
لا يطاق ، فالصلاة مع الطهارة في هذا الحال غير مأمور بها ، وعليه فان صار
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 6 ص 220 .
( 2 ) مستمسك العروة ج 1 ص 527 .