شرح
قال ( ع ) : ان كان لم يعلم فلا يعيد « 1 » . ونحوه غيره « 2 » .
وفي الجميع نظر : اما الأول : فلأن مقتضى القاعدة الأولية وان كان ما ذكر الا انه يدل على عدم وجوب الإعادة حديث « 3 » لا تعاد الصلاة ، وهو حاكم على أدلة الجزئية والشرطية بناء على ما هو الحق من شمول للجاهل غير المقصر ، وان المراد من الطهور فيه الذي هو أحد ما استثنى الطهارة من الحدث كما ستعرف في الجزء الخامس « 4 » من هذا الشرح إن شاء الله تعالى .
ودعوى معارضته مع صحيح ابن سنان والنسبة بينهما عموم مطلق بناء على شمول الحديث للعالم فيقدم الصحيح عليه ، وعموم من وجه بناء على عدم شموله للعالم لشمول الحديث لغير الطهارة من الخبث ، وعموم الصحيح للعالم بالحكم فيتعارضان ، وحيث إن دلالة كل منهما بالاطلاق فيتساقطان فيرجع إلى أدلة الشرطية ، وقد مر انها تفتضي لزوم الإعادة ، مندفعة بما سيمر عليك من عدم شمول الصحيح للجاهل بالحكم .
واما الثاني : فلأن الظاهر من الصحيح بقرينة السؤال على ما يظهر من
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 406 ح 11 / الوسائل ج 3 ص 475 ح 4218 .
( 2 ) الوسائل ج 3 ص 474 باب عدم وجوب الإعادة على منن صلى وثوبه أو بدنه نجس قبل العلم بالنجاسة .
( 3 ) المستدرك ج 4 ص 429 ح 5081 .
( 4 ) فقه الصادق ج 5 من الطبعة القديمة ، ومن هذه الطبع ج 7 من هذه الطبعة .