شرح
وفي الجميع نظر : اما الأول : فلأن علي بن مهزيار الثقة قرأ المكتوب ونقله .
واما الثاني : فلأنه مضافا إلى أن ابن مهزيار من اجلاء الأصحاب وهو لا يروي عن غير المعصوم ، الكليني ( رح ) روى الصحيح وقد ذكر في أول كافيه : انه لا يروي رواية عن غير المعصوم في كتابه .
واما الثالث : فلما عرفت في بحث تنجيس المتنجس انه لا اضطراب في متن الحديث على القول بعدم التنجيس فراجع ، مع أن اجمال صدر الحديث لا يضر بالاستدلال بذيله الصريح في التفصيل المزبور .
ودعوى « 1 » ان ذيله وان كان صريحا في التفصيل المذكور الا انه غير ظاهر في الناسي ، مندفعة بان مورد السؤال والجواب هو الناسي ، فالكبرى الكلية المذكورة في مقام التعليل لا بدَّ وان تشمله ، والا لم يصح الاستدلال بها .
فان قلت : ان من جملة نصوص الباب روايتين غير قابلتين للحمل على الإعادة في الوقت لصراحتهما في لزوم الإعادة خارجه ، وهما :
حسن محمد بن مسلم الوارد في الدم وفيه : وان كنت قد رايته وهو أكثر من مقدار الدرهم فضيعت غسله وصليت فيه صلاة كثيرة فأعد ما
صليت فيه « 2 » .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة ج 1 ص 539 .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 59 ح 3 / الوسائل ج 3 ص 431 ح 4076 .