تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
شرح
الإمام الصادق ( ع ) : لو أن رجلا نسي ان يستنجي من الغائط حتى يصلي لم يعد الصلاة « 1 » . ونحوه غيره « 2 » . بدعوى حمل الأخبار المتقدمة بقرينة هذه النصوص على الاستحباب . وفي الجميع نظر : اما الأول : فلأن مقتضى اطلاق دليل شرطية الطهارة انه لم يصل صلاة مأمورا بها ، فلا يسقط الفرض بها . واما الثاني : فلما حققناه في محله من عدم شمول الحديث لصلاة ما لم يكن النسيان مستوعبا للوقت ، إذ ما طرأ عليه النسيان وهو الفرد لا يكون معلقا للتكليف ، وما هو متعلق التكليف وهو الطبيعي لم يطرأ عليه النسيان . وتمام الكلام في ذلك موكول إلى محله . وعليه فالحديث أيضا يدل على القول المختار كما لا يخفى . واما الثالث : فلأنه وان دل على الصحة وعدم لزوم الإعادة مطلقا الا انه لا بدَّ من تقييده بالنصوص المتقدمة . واما النصوص : فلأن الجمع المذكور بين نصوص الإعادة وبين النافية لها لا يكون جمعا عرفيا لان الراويتين المتنافيتين إذا كان النفي والاثبات فيهما واردين على شيء واحد بحيث ينفي أحدهما ما يثبته الاخر يكونان من المتعارضين ولا يمكن الجمع بينهما ، إذ العرف لا يرون إحداهما قرينة
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 49 ح 82 / الوسائل ج 1 ص 318 ح 837 . ( 2 ) الوسائل ج 1 ص 317 راجع روايات باب 10 من أبواب أحكام الاستنجاء .