تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
شرح
أولهما المشهور بين المحققين ، والأقوى هو الثاني ، ويبتني ما ذهب اليه المشهور في هذه المسألة أيضا على ما بنوا عليه من أن موارد التنافي بين الحكمين الضمنيين من موارد التزاحم . وعليه فبما ان من مرجحات باب التزاحم كون أحد الواجبين مما ليس له بدل والاخر مما له بدل والطهارة الحدثية المائية مما له بدل دون الطهارة الخبيثة ، فتقدم الثانية وينتقل الأولى إلى البدل ، ولكن قد عرفت مرارا اجمالا - ويأتي تفصيله في مبحث القبلة - من أن هذه الموارد من موارد التعارض لا التزاحم ، وان مركز التنافي هو اطلاق دليل كل من الحكمين الضمنيين . وبما ان النسبة بينهما عموم من وجه ، فيتساقطان ويرجع إلى الأصل وهو يقتضي التخيير ففي المقام يقع التعارض بين اطلاق دليل اعتبار الطهارة الحدثية المائية واطلاق دليل اعتبار الطهارة الخبثية فيتساقطان ويرجع إلى اصالة البراءة عن تعين كل منهما فيثبت التخيير . الرابع : إذا سجد على الموضع النجس جهلا بالنجاسة أو نسيانا لا يجب عليه الإعادة إذا التفت بعد الصلاة ولا تدارك السجدة إذ التفت بعد رفع الرأس منها لعموم حديث لا تعاد الصلاة « 1 » بناء على ما هو الصحيح من أن المراد من الطهور في المستثنى الطهارة الحدثية ، وان الطهارة انما تكون شرطا للصلاة في حال السجود لا من شراط السجود .
هامش
( 1 ) المستدرك ج 4 ص 429 باب بطلان الصلاة بترك الركوع عمدا .