شرح
أو يتخير بينه وبين تطهير البدن والصلاة في الثوب النجس ؟ وجوه وأقوال :
أقول : ان قلنا بوجوب الصلاة عاريا مع الانحصار فالحكم واضح وهو تعين تطهير البدن والصلاة عاريا ، واما ان قلنا بوجوب الصلاة في النجس فالأقوى هو القول بالتخيير ، إذ النجاسة انما جعلت موضوعا للمانعية بنحو الطبيعة السارية ، فكل من نجاسة البدن ونجاسة الثوب فرد من المانع يجب عند التمكن ازالتها ، ومع عدم التمكن يتخير بينهما .
واما ما ذكره بعض الأعاظم « 1 » في وجه تعين تطهير البدن على هذا القول بان نجاسة البدن مما يحتمل أولويتها في المانعية فيدور الامر بين التعين والتخيير والأصل يقتضى التعين هنا ، وان قلنا بالتخيير في ما إذا دار الامر بين التعيين والتخيير ، إذ الشك في المقام يكون في السقوط بخلاف ذلك المقام فان الشك فيه في الثبوت ، إذ الشك في المقام يكون سقوط مانعية نجاسة البدن بواسطة العجز بعد العلم بثبوتها .
فمندفع بان ان صح دعوى احتمال أهمية مانعية نجاسة البدن ، فكذلك تصح دعوى احتمال أهمية مانعية الثوب ، وان كان الصحيح عدم صحة كلتا الدعويين : هذا مضافا إلى أن احتمال الأهمية يوجب تقديم ما يحتمل
فيه تلك في موارد التزاحم لا التعارض ، والمقام من موارد الثاني لا الأول لما أشرنا اليه مرارا من أن موارد التنافي بين الحكمين الضمنيين من موارد
هامش
( 1 ) مستمسك العروة ج 1 ص 551 - 552 .