تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
شرح
واما بناء على وجوب الصلاة عاريا مع الانحصار كما هو الأقوى ، فبما ان نصوص تلك المسألة لا تشمل ما نحن فيه لا بالمنطوق ولا بالمفهوم ، اما الأول فلأن مورد تلك النصوص ما لم يكن عنده الاثوب نجس ، واما الثاني فلأن تقديم مانعية النجاسة المتيقنة على شرطية الستر لا تلازم تقدم المانعية المحتملة ، فلا بدَّ من الرجوع إلى القواعد . وما ذكرناه في تلك المسألة من ما تقتضيه القاعدة لا يجري في المقام لعدم الاضطرار إلى مخالفة شئ من ما يعتبر في الصلاة . غاية الأمر لا يحصل العلم بالامتثال . فالتحقيق في المقام يقتضي ان يقال : ان المخالفة القطعية لمانعية النجاسة لا تجوز قطعا ، إذ دليل المانعية يقتضي حرمتها ، ودليل شرطية التستر بالنسبة إليها يكون لا اقتضاء لأنه لا يقتضي أزيد من اعتبار لبس ثوب واحد ، فلا محالة يقع التنافي بين الموافقة القطية لمانعية النجاسة ، والموافقة القطعية لشرطية التستر . وحيث لم يرد عن الشارع ما يعين التكليف في الفرض فيرجع إلى ما يستقل به العقل ، وليس هو الا التخيير . الثاني : إذا كان كل من بدنه وثوبه نجسا ولم يكن له من الماء الا ما يكفي أحدهما فهل يجب عليه تطهير البدن مع الصلاة في الثوب النجس كما اختاره بعض الأعاظم « 1 » ، أو مع الصلاة عاريا كما هو المختار ،
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى ج 1 ص 551 - 552 .