شرح
التعارض لا التزاحم ، مع أن ما ذكره من الفرق بين هذا المورد من موارد دوران الامر بين التعيين والتخيير وسائر الموارد بأنه في المقام يكون الشك في السقوط لا في الثبوت غير تام ، إذ في المقام سواء كان من موارد التعارض أو التزاحم يكون الشك في الثبوت أيضا ، إذ مع عدم امكان امتثالهما يكون أحدهما غير ثابت لا انه يثبت ويسقط بالعجز كما لا يخفى .
فتحصل : ان الأقوى على القول بوجوب الصلاة في النجس هو القول بالتخيير من غير فرق بين كونهما متساويين وكون نجاسة أحدهما أشد .
نعم لو كانت نجاسة أحدهما أكثر يتعين ترجيحه ، إذ الضرورات تتقدر بقدرها ، فبالمقدار الذي يضطر المكلف من الصلاة فيه وهو النجاسة بالمقدار الأقل يكون معفوا عنه ، واما الزائد عليه فلا دليل على العفو عنه .
ودعوى انه بعد الاضطرار إلى الصلاة في النجاسة لا فرق بين قليلها وكثيرها ، مندفعة بان النجاسة التي اخذت موضوعا للمانعية ملحوظة بنحو الطبيعة السارية ، فيجب عليه إزالة اي مقدار منها أمكن ازالته « 1 » .
الثالث : إذا كان عنده مقدار من الماء لا يكفي الا لرفع الحدث أو
الخبث ، فهل يتعين رفع الخبث ويتيمم بدلا عن الوضوء أو الغسل ، أو يتخير بين ذلك والوضوء أو الغسل والصلاة في النجس ؟ قولان :
هامش
( 1 ) وقد تنبه لرد هذه الدعوى السيد الخوئي + في كتاب الطهارة ج 2 ص 408 ، حكم ما إذا كانت نجاسة بدنه أو ثوبه أشد من نجاسة الاخر .